علي بن يوسف المطهر الحلي

253

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

جعل خاتمه في إصبع امرأته . والله يا ابن عباس ما يصلح هذا الأمر إلا للقوي في غير عنف واللين في غير ضعف ، والجواد في غير سرف ، الممسك في غير نجل . هذا آخر ما نقلت من كتاب الإستيعاب ( 1 ) . 69 - روى أبو الحسن اليشكري قال : حدثني عمرو بن العلاء ، قال : حدثني يونس النحوي اللغوي ، قال : حضرت مجلس الخليل بن أحمد العروضي ، قال : روى هذا الحديث ، قال : حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان قال : وقد اسحنفر ( 2 ) في سب علي ، واثعنجر ( 3 ) في ثلبه إذ خرج عليه أعرابي على ناقة له ، وذفراها ( 4 ) يسيلان لاغذاذ ( 5 ) السير دما . فلما رآه الوليد لعنه الله في منظرته قال : ائذنوا لهذا الأعرابي ، فإني أراه قد قصدنا . وجاء الأعرابي ، فعقل ناقته بطرف زمامها ، ثم أذن فدخل ، فأورده قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قط ، إلى أن انتهى إلى قوله : ولما أن رأيت الدهر إلى * علي ولح في إضعاف حالي وفدت إليك أبغي حسن عقبي * أسد بها خصاصات العيالي وقائلة إلى من قد رآه * يؤم ومن يرجى للمعالي فقلت إلى الوليد أؤم قصدا * وقاه الله من غير الليالي هو الليث الهصور ( 7 ) شديد بأس * هو السيف المجرد للقتال

--> ( 1 ) عنه البحار 8 / 352 من الطبعة الكمباني . ( 2 ) اسحنفر الرجل : مضى مسرعا . البحار . ( 3 ) يقال : ثعجرت الدم وغيره فاثعنجر ، أي : صببته فانصب - البحار . ( 4 ) ذفرى البعير أصل أذنيها - البحار . ( 5 ) أغذ السير أسرع - البحار . ( 6 ) يقال : إلى يؤلى تألية إذا قصر وأبطأ - البحار . ( 7 ) الهصور : الأسد الشديد الذي يفترس ويكسر .